الخطيب البغدادي
161
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
تحمل شيئا ، فقال : أنا رسول بنتك ، يعني الجارية التي وصفتها ، وهذه جاريتها ، وهي تقرأ عليك السلام وتقول : إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منهما فإذا المال ألف دينار ، وهي تقول : لن نخليك من المواصلة بالبر ، فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد ، فانقطعت أخبارها عني ، وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم أَخْبَرَنَا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري ، قال : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : قال الأصمعي " دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما ، فقال لي : يا أصمعي هل لك من زوجة ؟ قلت : لا ، قال : فجارية ؟ قلت : جارية للمهنة ، قال : فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة ، قلت : إني لمحتاج إلى ذلك . فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه ، فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال ، والهيئة والظرف ، فقال لها : قد وهبتك لهذا ، وقال : يا أصمعي خذها ، فشكرته وبكت الجارية ، وقالت : يا سيدي ، تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح منظره ، وجزعت جزعا شديدا . فقال : يا أصمعي هل لك أن أعوضك منها ألف دينار ؟ قلت : ما أكره ذلك ، فأمر لي بألف دينار ، ودخلت الجارية ، فقال لي : يا أصمعي إني أنكرت على هذه الجارية أمرا ، فأردت عقوبتها بك ، ثم رحمتها منك ، قلت : أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك ، فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي ، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي ، فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن العباس ، قال : سمعت محمد بن